أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

44

كتاب النبات

( 199 ) ومنه قول الشاعر ووصف ظبية ( من الكامل ) : خضبت لها عقد البراق جبينها * من عركها علجانها وعرادها وقال رجل من بني عامر في مثله ( من الطويل ) : تردّد في القرّاص حتى كأنّما * تكتّم من ألوانه وتحنّآ يقول تحنّأ بالحنّاء ولا يقال تحنّن ، فهذا كلّه ( 31 آ ) من خضب البقول وأنوارها . ( 200 ) فأمّا الخاضب من النعام فيكون من هذا ان تصبغ الأنوار أطراف ريشه ، ويكون من انّ وظيفيه يحمرّان في الربيع من غير خضب شيء ، وهو عارض يعرض للنعام فتحمرّ أوظفتها ، وقالوا في ذلك أقوالا . فقال بعض الأعراب ، أحسبه أبا خيرة ، إذا كان الربيع فأكل الأساريع احمرّت رجلاه ومنقاره احمرار العصفر ، ولو كان هكذا كان ما لم يأكل منها الأساريع لا يعرض له ذاك . وقد زعم رجال من أهل العلم انّ البسر إذا بدأ يحمرّ بدأ وظيفا الظليم يحمرّان ، فإذا انتهت حمرة البسر انتهت حمرة وظيفيه ، فهذا على هذا غريزة فيه وليس من أكل الأساريع ، ولا أعرف أكل النعام الأساريع . وقد حكي عن أبي الدّقيس

--> ( 11 ) هكذا : هذا هكذا - ل / / له - ل : في الأصل لها . ( 199 ) قول الشاعر : هو عديّ بن الرقاع والبيت في الشعر والشعراء 392 وقال رجل من بني عامر : البيت في كتاب النبات ( 241 ) ( 200 ) ص 8 / 52 : 16 « فأمّا الخاضب من النعام فيكون من هذا ويكون من أنّ وظيفيه يحمرّان في الربيع من غير خضب شيء . . . فتحمرّ أوظفتها والخاضب وصف له يعرف به فإذا قيل خاضب علم أنه المراد وأنشد اذاك . . . فقال أم خاضب كما قالوا اذاك أم ظليم » . والكلام كلّه في ل 1 / 345 - 346 باختلاف يسير .